ابن الأثير
521
الكامل في التاريخ
رجل يسمّى المفرّج « 1 » بن سالم ، ففتح أربعة وعشرين حصنا ، واستولى عليها ، فكتب إلى والي مصر يعلمه خبره ، وأنّه لا يرى لنفسه ومن معه من المسلمين صلاة إلّا بأن يعقد له الإمام على ناحيته ، ويولّيه إيّاها ، ليخرج من حدّ المتغلّبين ، وبنى مسجدا جامعا « 2 » . ثمّ إنّ أصحابه شغبوا عليه ، ثمّ قتلوه ، ثمّ توفّي أبو عبد اللَّه محمّد ، رحمه اللَّه ، سنة إحدى وستّين ومائتين ، إنّما ذكرنا ولاية هؤلاء متتابعة لقلّة ما لكلّ واحد منهم . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة زلزلت الأهواز زلزلة شديدة ، خمسة أيّام ، وكان مع الزلزلة ريح شديدة ، فخرج النّاس عن منازلهم ، وخرب كثير منها . وفيها حجّ بالنّاس محمّد بن داود ، أمره أشناس بذلك ، وكان أشناس حاجّا ، وقد جعل إليه ولاية كلّ بلد يدخله ، وخطب له على منابر مكّة والمدينة وغيرهما من البلاد التي اجتاز بها بالإمرة إلى أن عاد إلى سامرّا . وفيها توفّي أبو الهذيل محمّد بن الهذيل بن « 3 » عبد اللَّه بن العلّاف البصريّ ، شيخ المعتزلة في زمانه ، وزاد عمره على مائة سنة ، وله مسائل في الأصول قبيحة تفرّد بها ، ويحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميميّ الحنظليّ النيسابوريّ أبو زكريّا ، توفّي في صفر بنيسابور ، وسليمان بن حرب الواشجيّ القاضي ، وأبو الهيثم الرازيّ النحويّ ، وكان عالما بنحو الكوفيّين « 4 » .
--> ( 1 ) . الفرح . A ( 2 ) . A ( 3 ) . B ( 4 ) . Bte . P . C . mO